نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
مخير. وقولهما (١) /هو قول الثوري والحارث بن يزيد، وبه قال مالك (٢) وإسحاق وأحمد في رواية، والله أعلم.
[٨٢ ب/س]
(وَقَالَ ابن الْمُسَيَّبِ) سعيد (يُكَبِّرُ) الرجل في صلاة الجنازة سواء كانت (بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَرْبَعًا) أي: أربع تكبيرات. قال الحافظ العسقلاني: لم أره موصولًا عنه ووجدت معناه بإسناد قوي عن عقبة بن عامر الصحابي ﵁ أخرجه ابن أبي شيبة عنه (٣) موقوفًا (٤).
[١٨٧ أ/ص]
(وَقَالَ أَنَسٌ): هو ابن مالك ﵁ (التَّكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ) / أي: كما في الصلاة المكتوبة وصله سعيد بن منصور عن إسماعيل بن علية، عن يحيى بن أبي إسحق قال: قال زريق بن كريم لأنس بن مالك ﵁: رجل صلى فكبر ثلاثًا. قال أنس ﵁: (٥) أوليس التكبير ثلاثًا، قال: يا أبا حمزة التكبير أربع قال: أجل، غير أن واحدةً هي افتتاح الصلاة" (٦).
(وَقَالَ) الله عزو جل: (﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾) [التوبة: ٨٤] أي: المنافقين ﴿مَاتَ أَبَدًا﴾ وقوله: "مات أبدًا" سقط في رواية أبي ذر وابن عساكر (٧). والغرض من إيراد هذه الآية