Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب الصفوف على الجنازة.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٦١٧

وقال ابن قدامة: لا يختلف المذهب أنه لا يجوز الزيادة على سبع تكبيرات، ولا النقص من أربع، والأولى أربع لا يزاد عليها، واختلف الروايات في ما بين ذلك؛ فظاهر كلام الخِرَقي أن الإمام إذا كبر خمسًا تابعه المأموم، ولا متابعة في زيادة عليها، ورواه الأثرم عن أحمد، وروى حرب عن أحمد إذا كبر خمسًا لا يكبر معه، ولا يسلم إلا مع الإمام. وممن لا يرى متابعة الإمام في زيادة على أربع الثوري، ومالك، وأبو حنيفة، والشافعي، واختاره ابن عقيل (١).

واحتج الذين ذهبوا إلى أن التكبير على الجنازة خمس بحديث زيد بن أرقم ﵁ أخرجه مسلم من حديث عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعًا، وأنه كبر على جنازة خمسًا، فسألته فقال: " كان رسول الله ﷺ يكبرها" وأخرجه الأربعة أيضًا والطحاوي (٢).

وبحديث حذيفة بن اليمان، أخرجه الطحاوي بسنده إلى يحيى بن عبد الله التيمي قال: صليت مع عيسى مولى حذيفة بن اليمان ﵁، على جنازة، فكبر [عليها] (٣) خمسًا، ثم التفت إلينا فقال: ما وهمت ولا نسيت، ولكني كبرت كما كبر مولاي، وولي نعمتي، يعني حذيفة بن اليمان ﵁، صلى على جنازة فكبر عليها خمسًا، ثم التفت إلينا فقال: "ما وهمت ولا نسيت، ولكني كبرت كما كبر رسول الله ﷺ " (٤).