Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٦٠١

بردة وبين أبي موسى ﵁، ومع ذلك فهو ظاهر في أنه كان يفرط في الإسراع بها، ولعله خشي انفجارها أو خروج شيء منها، والله أعلم (١).

[١٧٦ أ/ص]

ثم إنه قيل: المراد بالإسراع هو الإسراع بتجهيزها وتعجيل الدفن / لكن بعد التيقن بموته؛ فإن المرض قد يخفى ولا يظهر إلا بعد مضي زمان كالمسبوت (٢) ونحوه من المطعون والمفلوج.

وعن ابن بزيزة (٣): ينبغي أن لا يسرع بتجهيزهم حتى يمضي يوم وليلة ليتحقق موته. واستدل على ذلك بحديث حُصَين بن وَحْوح -بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، وبواوين مفتوحتين وحائين مهملتين أولاهما ساكنة- أنصاري له صحبة، قيل: إنه مات بالعذيب (٤)، روى له أبو داود أن طلحة بن البراء ﵁، مرض فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقال: "إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت فآذنوني به وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله" (٥)