Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب: باب من قام لجنازة يهودى

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٥٨٨

وفي المشترك: بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخًا في طريق الحاج، وبها كانت وقعة القادسية في أيام عمر ﵁ (١).

(فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا) أي: على سهل وقيس ﵄ وفي رواية عليهم أي: عليهما ومن كان معهما حينئذ.

(بِجَنَازَةٍ فَقَامَا) أي: سهل وقيس ﵄ (فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا) أي: الجنازة (مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، أي: مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ) تفسير لأهل الأرض، كذا في رواية الصحيحين وغيرهما، وقال ابن التين ناقلًا عن الداودي: أنه شرحه بلفظ: "أو" التي للشك، وقال: لم أره لغيره، وأهل الذمة هم أهل الجزية المقرين بأرضهم؛ لأن المسلمين لما فتحوا البلاد أقروهم على عمل الأرض وحمل الخراج (٢).

[١٧٣ أ/ص]

(فَقَالَا: إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ: لَهُ: إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِىٍّ. فَقَالَ) / ﷺ: (أَلَيْسَتْ نَفْسًا) ماتت، فالقيام لها لأجل صعوبة أمر الموت وتذكره، فكأنه إذا قام كان أشد لتذكره، ولا يعارض هذا التعليل ما تقدم من أن للموت فزعًا، وغيره مما ذكر في باب القيام للجنازة سوى ما روى أحمد من حديث الحسن بن علي ﵄ من قوله: "إنما قام رسول الله ﷺ تأذيًا بريح اليهودي" (٣).