Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٥٦٣

[٧٣ ب/ص]

/ (قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو: ابن عبد المجيد الثقفي, (قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريّ.

[١٦٨ أ/س]

(قَالَ: أَخْبَرَتْنِى) بالإفراد, (عَمْرَةُ): بنت عبدالرحمن, (قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ /تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ) هو: ابن أبي طالب, (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ) في غزوة مؤتة, إلى النبيّ ﷺ , (جَلَسَ النَّبِىُّ ﷺ) في المسجد حال كونه, (يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ, وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ) بفتح الشين المعجمة أي: الموضع الذي ينظر منه.

(فَأَتَاهُ رَجُلٌ) لم يعرف اسمه, (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ) ويروى: "أي رسول الله" (١) , (إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ) أي: امرأته أسماء بنت عميس, ومن حضر عندها, من النسوة، وخبر "إنّ" محذوف يدل عليه قوله: (وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ) الزائد على القدر المباح, أي: يبكين وينحنَّ, (فَأَمَرَهُ) النبيّ ﷺ , (بِأَنْ يَنْهَاهُنَّ) عن ذلك ويروى: "أن ينهاهن", بحذف الموحدة (٢)

(فَذَهَبَ الرَّجُلُ) إليهن, (ثُمَّ أَتَى) ﷺ (فَقَالَ له: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ, وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ) ويروى: " أنّه", أي الشأن (٣) (لَمْ يُطِعْنَهُ) لكونه لم يصرح لهن بأنّ النبيّ ﷺ , نهاهنَّ, (فَأَمَرَهُ) ﷺ , المرّة (الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ) الرجل إليهن, (ثُمَّ أَتَى) النبيّ ﷺ , (فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنِى) بياء المتكلم, (أَوْ غَلَبْنَنَا) بنون المتكلم والموحدة ساكنة فيهما.

قال البخاري: (الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَوْشِبٍ) نسبة إلى جده, ويروى: " من محمد بن عبد الله بن حوشب", على الأصل, قالت عمرة: (فَزَعَمَتْ) أي: قالت عائشة ﵂: (أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ) للرجل: (فَاحْثُ) بضم المثلثة من حثا يحثوا وبالكسر من حثي يحثي, (فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ) وفي رواية: "من التراب" (٤).

قالت عائشة ﵂: (فَقُلْتُ) للرجل: (أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ) أي: ألصقه بالتراب؛ إهانة وإذلالًا, (فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ) أي: لما أمرك رسول الله ﷺ , من النهى الموجب لانتهائهنّ, (وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , مِنَ الْعَنَاءِ) بفتح العين والمدِّ, أي: من جهة العناء, وهو التعب, أو