Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٥٣٧

- ﵁ , وقال في آخره: " فولدت له غلامًا, قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين كلّهم قد ختم القران". (١)

وقال الحافظ العسقلاني: وأفادت هذه الرواية: أنّ في رواية سفيان تجوُّزًا في قوله: "لهما"؛ لأنه ظاهره أنه من ولدهما بغير واسطة, وإنما المراد من أولاد ولدهما المدعوِّ له بالبركة, وهو عبد الله بن أبي طلحة (٢).

وتعقبه العيني: بأنا لا نسلم التجوز في رواية سفيان؛ لأنّه ما صرّح في قوله: "فقال رجل من الأنصار. . . إلخ" بأنْ قال: رأيت منهما أولهما تسعة أولاد, وقوله ﷺ: "يبارك لهما" لا يستلزم أن يكون التسعة منهما, فافهم (٣).

(فَرَأَيْتُ تِسْعَةَ أَوْلَادٍ, كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ) وفي رواية: "فرأيت لهما", أي: لهما بواسطة ولدهما عبد الله بن أبي طلحة, وبهذا يندفع تعقب العيني للحافظ العسقلاني كما مرّ آنفًا.

[٧١ ب/س]

فإن قيل: قد وفع في رواية سفيان هنا "تسعة أولاد", بتقديم الفوقية على السين /وفي رواية عباية المذكورة سبع بنين.

فالجواب: أنّ الظاهر أنّ المراد بالسبعة من ختم القران كلّه, وبالتسعة من قرأ معظمه (٤).

وذكر ابن المديني: من أسماء ولد عبد الله بن أبي طلحة, وكذا ابن سعد وغيره من أهل العلم بالأنساب: إسحاق وإسماعيل, ويعقوب, وعمير, وعمر, ومحمد, وعبد الله, وزيد, والقاسم. (٥)