Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب: من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٥٢٣

(فَأَتَاهُ) ﷺ , (رَجُلٌ) قال الحافظ العسقلاني: لم أقف على اسمه, ويحتمل أن عائشة ﵂ , لم تصرح باسمه؛ لانحرافها عنه, وغض بصرها منه (١).

(فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ) أي: امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية (٢) , ومن حضر عندها من النساء من أقارب جعفر وأقاربها, ومن في معناهن, ولم يذكر أهل العلم بالأخبار ولجعفر امرأة غير أسماء.

(وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ) حال من المستتر في قال, كذا في الصحيحين, وخبر "إن" محذوف تقديره: إن نساء جعفر يبكين أو ينحن.

وقال الطيبي: قد حذفت ﵂ خبر "إن" من القول المحكي, بدلالة الحال عليه، يعني: قال ذلك الرجل: إن نساء جعفر فعلن كذا وكذا، مما حظره الشرع من البكاء الشنيع، والنياحة الفظيعة, إلى غير ذلك (٣).

وقد وقع عند أبي عوانة من طريق سليمان بن بلال, عن يحيى: "قد كثر بكاؤهن", فإن لم يكن تصحيفًا فلا حذف ولا تقدير, ويؤيده ما عند ابن حبان من طريق عبيد الله بن عمرو, عن يحيى بلفظ: "قد أكثرن بكاءهن" (٤).

(فَأَمَرَهُ) ﷺ , (أَنْ يَنْهَاهُنَّ) عن فعلهنَّ, (فَذَهَبَ) أي: فنهاهن, فلم يطعنه؛ لكونه لم يسند النهي إلى رسول ﷺ , (ثُمَّ أَتَاهُ) أي: أتى الرجل النبيّ ﷺ , المرة (الثَّانِيَةَ) فقال: إنهن (لَمْ يُطِعْنَهُ) هو حكاية قول الرجل أي: فذهب ونهاهن, ثم أتى النبيّ ﷺ , فقال: نهيتهن فلم يطعنني, ووقع في رواية أبي عوانة: فذكر أنهن لم يطعنه.

[١٥٨ أ/س]

(فَقَالَ) ﷺ: (انْهَهُنَّ) فانْهَهُنَّ, فذهب فنهاهنّ, فلم يطعنه للحمل على أنّ /ذلك النهي من قبل ذلك الرجل.