نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
(قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَعُودُنِى) من العيادة، وهي: الزيارة، ولا يقال ذلك إلا لزيارة المريض.
[١٥٢ أ/س]
(عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ) سنة: عشر من الهجرة، سميت بذلك؛ لأنّه ﷺ، ودعهم فيها، وسميت أيضًا حجّة البلاغ؛ لأنّه قال: " هل بلّغت؟ وحجة الإسلام؛ /لأنها الحجة التي فيها حج أهل الإسلام ليس فيها مشرك، هذا قول الزهري، وقال سفيان بن عيينة: كان ذلك يوم فتح مكة (١).
وقال البيهقي: خالف سفيان الجماعة، فقال: عام الفتح، والصحيح في حجة الوداع (٢).
(مِنْ وَجَعٍ) هو: اسم لكل مرض، والجمع أوجاع ووجاع، مثل جبل وأجبال وجبال، ووجع فلان ويوجع وييجع وياجع فهو وجع، وقوم وجعون ووجْعى، مثل مرضَى، ووجاع، ونساء وجاع أيضًا ووجعات، وبنو أسد يقولون: ييجع بكسر الياء (٣).
[٦٧ ب/س]
(اشْتَدَّ بِى) أي: قوى عليّ (فَقُلْتُ إِنِّى قَدْ بَلَغَ بِى مِنَ الْوَجَعِ) أي: بلغ أثر الوجع في غايته، وفي رواية: " أشفيت منه / على الموت"، أي: قاربت، ولا يقال: أشفى، إلا في الشر، بخلاف أشرف، وقارب (٤).
(وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِى إلَّا ابْنَةٌ) وفي نسخة كتبت: "إلا أبنت"، يعني بصورة المثناة الفوقية لا بصورة الهاء.
قيل: اسمها عائشة، كذا ذكره الخطيب وغيره (٥)، وليست بالتي روى عنها مالك، تيك أخت هذه، وهي تابعية، وعائشة صحابية.