Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب: قول النبى ﷺ «يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه» إذا كان النوح من سنته

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٤٦٨

(قال: حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ (١)) بضم الميم وسكون السين المهملة وكسر الهاء، أبو الحسن القرشي.

(قال: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ): سليمان بن أبي سليمان، واسم أبي سليمان فيروز (٢)، (وَهْوَ الشَّيْبَانِىُّ) بفتح الشين المعجمة.

(عَنْ أَبِى بُرْدَةَ (٣)) بضم الموحدة الحارث ويقال: عامر، (عَنْ أَبِيهِ (٤)): أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ﵁.

(قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ﵁) بالجراحة التي مات فيها، وقد تقدم التفصيل في ذلك، (جَعَلَ صُهَيْبٌ) ﵁ (يَقُولُ: وَا أَخَاهُ) بألف الندبة وهاء السكت، (فَقَالَ عُمَرُ:) ﵁، منكرًا عليه بكاءه؛ لرفعه صوته بقوله: "وا أخاه"، خوفًا من استصحابه ذلك أو من زيادته عليه بعد موته.

[١٤٥ أ/س]

(أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ) الظاهر أنّ المراد من الحيّ مقابل الميت، وقيل يحتمل /أن يكون المراد به القبيلة، ويكون اللّام فيه بدل الضمير، والتقدير يعذب ببكاء قبيلته، فيوافق قوله من الرواية الأخرى: " ببكاء أهله".

وفي رواية لمسلم، عن أبي موسى قال: " لما أصيب عمر ﵁، أقبل صهيب ﵁، من منزله، حتى دخل على عمر ﵁، فقام بحياله يبكي، فقال له عمر ﵁: علام تبكي؟ أعليَّ تبكي؟ قال: إي والله، لَعليك يا أمير المؤمنين، قال: والله لقد علمت أن رسول الله ﷺ، قال: " من يبكي عليه