Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب: قول النبى ﷺ «يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه» إذا كان النوح من سنته

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٤٥٦

(قَالَ تُوُفِّيَتِ) على صيغة المجهول أي: قبضت، (ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ ﵁ بِمَكَّةَ) هي: أم أبان وقد صرح بها مسلم بإسناده إلى عبد الله بن عبيد الله قال: " كنت جالسًا إلى جنب ابن عمر ﵄، ونحن ننتظر جنازة أم أبان بنت عثمان ﵁، وعنده عمرو بن عثمان، فجاء ابن عباس ﵄، يقوده قائد، فأراه أخبر بمكان ابن عمر ﵄، فجاء حتى جلس إلى جنبي، فكنت بينهما، فإذا صوت من الدار، فقال ابن عمر ﵄، كأنه يعرض على عمرو أن يقوم، فينهاهم: سمعت رسول الله ﷺ، /يقول: " إن الميت ليعذب ببكاء أهله" (١)، الحديث.

[١٤١ أ/ص]

(وَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا) جنازتها، (وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ): ابن الخطاب، (وَابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄، (وَإِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا) أي: بين ابن عمر وابن عباس ﵃، (أَوْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا) شك ابن جريج، وقد مرّ في رواية مسلم: "كنت جالسًا إلى جنب ابن عمر ﵄ " وأمّا جلوسه بينهما، وهما أفضل منه، مع أنّ الأدب أن المفضول لا يجلس بين الفاضلين؛ فمحمول على عذر، إما لأنّ ذلك أوفق (٢) بالجائي بعده، وإما لغيره.

(ثُمَّ جَاءَ الآخَرُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِى) زاد مسلم "فإذا صوت من الدار" وعند الحميدي من رواية عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة "فبكى النساء" (٣) فظهر السبب من قول ابن عمر لعمرو بن عثمان ما (٤) قال.

(فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمَرَ) ﵄ (لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ) أخي ابنة عثمان ﵁: (أَلَا تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ).