Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٣٨٣

(عَنْ أَبِيهِ) إبراهيم بن عبدالرحمن (١)، (قَالَ: أُتِىَ) على صيغة البناء للمفعول، (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) أحد العشرة المبشرة، أسلم قديمًا على يد الصديق ﵁، وهاجر الهجرتين، وشهد المشاهد وثبت يوم أحد، وجرح عشرين جراحة وأكثر، وصلى رسول الله ﷺ خلفه يوم تبوك، مات سنة: اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع ﵁ (٢).

[١٢٣ أ/ص]

(يَوْمًا بِطَعَامِهِ) بالضمير الراجع إليه، (فَقَالَ: قُتِلَ) على البناء للمفعول (مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ) بضم الميم وسكون الصاد وفتح العين المهملتين، وعمير بضم المهملة مصغر عمرو، القرشي العبدري، كان من أجلة الصحابة، ﵃، بعثه رسول الله ﷺ إلى المدينة يقرئهم القران، ويفقههم في الدين، وهو أول من جمع الجمعة /بالمدينة قبل الهجرة، وكان في الجاهلية من أنعم الناس عيشًا وألينهم لباسًا وأحسنهم جمالًا، فلما أسلم زهد في الدنيا وتقشف وتخشن، وفيه نزل: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]، قتل يوم أحد شهيدًا ﵁ (٣).

قال عبدالرحمن بن عوف ﵁ (٤): (وَكَانَ) أي: مصعب ﵁ (خَيْرًا مِنِّى) قاله تواضعًا وهضمًا لنفسه كما قال ﷺ: " لا تفضلوني على يونس بن متى" (٥) وإلا فعبد الرحمن ﵁ من العشرة المبشرة.

(فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إلَّا بُرْدَةٌ) بلفظ واحد البرود، وهو رواية الكشميهني، وفي رواية (٦) غيره "إلا برده" بالضمير العائد إليه (٧).