نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يَمَانِيَةٍ) بتخفيف الياء نسبة إلى اليمن، وإنما خففوا الياء، وإن كان القياس تشديد ياء النسبة؛ لأنهم حذفوا ياء لزيادة الألف، وكان الأصل يمنية. قال الأزهري في (التهذيب): قولهم رجل يمان منسوب إلى اليمن كان في الأصل يمني؛ فزادوا ألفًا قبل النون، وحذفوا ياء النسبة. قال: وكذلك قالوا رجل شامٍ، كان في الأصل شامي؛ فزادوا ألفًا، وحذفوا ياء النسبة، وهذا قول الخليل وسيبويه (١).
[١١٦ أ/س]
وقال الهروي في الغريبين: يُقال رجل يمان، والأصل: يماني؛ فخففوا ياء النسبة (٢)، وحكى الجوهري فيه التشديد مع إثبات الألف؛ فيقال: يماني، وهي لغة حكاها سيبويه أيضًا (٣)، والتخفيف أصح (بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ) بفتح السين، وتشديد الياء، قال الأزهري: السحول: بالفتح ناحية باليمن تعمل فيها الثياب، وبالضم الثياب البيض (٤)، /وقيل: بالفتح نسبة إلى قرية باليمن، وبالضم ثياب القطن.
وفي (التلخيص) لأبي هلال العسكري سَحول بفتح السين: قبيلة باليمن تنسب إليها هذه الثياب (٥)، وفي المغرب للمطرزي سحول بالفتح والضم قرية باليمن (٦)، وحكى القسطلاني أنَّه بفتح السين: هو القصار؛ لأنَّه يسحلها أي: يغسلها (٧).