يدخلهما الجنة". ورواه ابن ماجة، وأبو يعلى عنه أيضًا (١).
[١٠١ أم/ص]
(قَالَتِ امْرَأَةٌ) هي أم سليم الأنصارية والدة أنس بن مالك ﵂، كما رواه الطَّبراني بإسناد جيد عنها، قالتْ: قال رسول الله ﷺ ذات يوم وأنا عنده-: ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة /بفضل رحمته إياهم" (٢) فقلت: (وَاثْنَانِ، قَالَ) ﷺ (وَاثْنَانِ)، وهو عَطْفٌ على قوله: ثلاثة، ومثله: يسمى بالعطف التلقيني، أي: قل يا رسول الله، واثنان، ونظيره قوله -تعالى-: حكاية عن إبراهيم ﵇ ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) [البقرة: ١٢٤].
وقال الحافظ العسقلاني: واثنان، أي: وإذا مات اثنان ما الحكم؟ فقال: واثنان، أي: وإذا مات اثنان؛ فالحكم كذلك (٣).
وتعقبه العيني بأن فيه كثرة الحذف المخلة بالفصاحة (٤)، وفي رواية مسلم من هذا الوجه: واثنين (٥) بالنصب، أي: وما أمر اثنين، وفي رواية سهيل: أو اثنان، وهو ظاهر في التسوية بين الثلاثة والاثنين في الحكم (٦).