وفي التوضيح: المشي أمامها بقربها أفضل عندنا من الاتباع (١)، وبه قال أحمد؛ لأنه شفيع، وحق الشفيع أن يتقدم، وعند المالكية ثلاثة أقوال: التقديم، والتأخر، وتقدم الماشي وتأخر الراكب، وأما النساء؛ فيتأخرون بلا خلاف (٢)، ومشهود مذهبهم كمذهبنا.
واحتجَّتِ الشافعيةُ فيما ذهبوا إليه بحديث أخرجه الأربعة عن عبد الله بن عمر ﵃ قال: "رأيتُ النَّبي ﷺ، وأبا بكر، وعمر ﵃، يمشون أمام الجنازة" (٣)، وبه قال القاسم، وسالم بن عبد الله، والزهري، وشريح، وخارجة بن زيد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعلقمة، والأسود، وعطاء، ومالك، ويُحْكى ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وابن عمر، وأبي هريرة، والحسن بن علي، وابن الزبير، وأبي قتادة، وأبي أسيد (٤).
وذهب إبراهيم النخعي، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وسُوَيْد بن غفلة، ومسروق، وأبو قلابة، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، وإسحق، وأهل الظاهر إلى: أن المشي خلف الجنازة أفضل (٥)،