Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب: في الجنائز، ومن كان آخر كلامه: لا إله إلا الله.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ١٦٣

(لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا) (١)، وأورده المؤلِّف في "اللِّباس " بلفظ: "ما من عبد قال: (لا إله إلَّا الله)، ثمَّ مات على ذلك" (٢)، الحديث؛ ولم يورده المؤلِّف هنا جريًا على عادته في إيثار الخفيِّ على الجليِّ، وذلك أنَّ نفي الشرك يستلزم إثبات التوحيد، ويشهد له استنباط عبد الله بن مسعود ﵁ في ثاني حديثي الباب بقوله: " من مات يشرك بالله شيئا دخل النار"، قال القرطبيُّ: "معنى نفي الشرك أن لا يتَّخذ مع الله شريكًا في الألوهيَّة؛ لكنَّ هذا القول صار بحكم العرف عبارة عن الإيمان الشرعيِّ. (٣) "

[٧٨ أ/ص]

(دَخَلَ الْجَنَّةَ) قال أبو ذر: ﵁ (قُلْتُ)، وفي روايةٍ: " فقلت" (٤): (وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ)، وقد يتبادر إلى الذهن أنَّ القائل: هو النبيُّ ﷺ، والمقول له الملك الذي بشَّره، وليس كذلك؛ بل القائل: هو أبو ذر، كما أشير إليه، والمقول له هو النبيُّ ﷺ كما بيَّنه المؤلِّف/ في اللّباس. (٥)

وعند الترمذيِّ قال أبو ذرٍّ ﵁: "يا رسول الله. . . الخ، (٦) "، وحرف الاستفهام فيه مقدَّر تقديره أدَخَل الجنة -وإن زنى، وإن سرق-؟ وجملة الشَّرط في محلِّ النصب على الحال، وكأنَّ أبا ذرٍّ ﵁ قال: مستبعدًا؛ لأنَّ في ذهنه قول رسول الله ﷺ: "لا يزني الزّاني حين يزني وهو مؤمن"، (٧) وما في