نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
وتشديد المثناة التحتيَّة وبالنون -، (الأَحْدَبُ) (١) ضدَّ الأقعس، وقد مرَّ في باب " المعاصي من الجاهليِّة" من كتاب" الإيمان ".
(عَنِ الْمَعْرُورِ) بفتح الميم وسكون العين المهملة، وبالرّاء المكررة، (بْنِ سُوَيْدٍ) (٢) بضم السين المهملة على صيغة التصغير آخره دال مهملة، وقد تقدَّم أيضًا في الباب المذكور (عَنْ أَبِى ذَرٍّ) (٣) جندب بن جنادة الغفاري ﵁، (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَتَانِى آتٍ مِنْ رَبِّى)، والمراد به جبرائيل ﵇، وفسَّره به في " التوحيد " من طريق شعبة، عن واصل حيث قال: " أتاني جبرائيل ﵇ فبشَّرني، أنَّه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنّة ". (٤) الحديث.
وأورده المؤلِّف في" اللِّباس " من طريق أبي الأسود، عن أبي ذر ﵁ قال: أتيت النبيَّ ﷺ وعليه ثوب أبيض وهو نائم-؛ ثم استيقظ (٥)؛ فذكر الحديث، وهذا يدلُّ على أنَّه أتاه في المنام، ورواه الإسماعيليُّ من طريق مهديِّ، في أوَّله قصَّة قال: كنَّا مع رسول الله ﷺ في مسير له، فلمَّا كان في بعض اللَّيل تنحَّى؛ فلبث طويلًا، ثمَّ أتانا؛ فقال: أتاني آتٍ، الحديث. (فَأَخْبَرَنِى - أَوْ قَالَ بَشَّرَنِى)، وجزم في" التوحيد " بقوله: " فبشّرني" (أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِى) أي: من أمَّة الإجابة، ويحتمل أن يكون أعم من ذلك أي: أمَّة الدعوة، وهو متجه أيضًا (٦).