نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
٣. ورواه الطحاوي بإسناده إلى ابن عباس "أن رسول الله ﷺ، كان يوضع بين يديه يوم أحد عشرة فيصلي عليهم، وعلى حمزة، ثمّ يرفع العشرة، وحمزة موضوع، ثم يوضع عشرة، فيصلى عليهم، وعلى حمزة معهم ﵃." (١)
وقال الإمام يوسف زاده (٢): ولنا -معاشِرَ الحنفيةِ- أن نرجح مذهبنا بأمور:
منها: أن حديث عقبة ﵁ مثبِتٌ, وكذا غيره مما ذكر فيه الصلاة على الشهيد، وحديث جابر ﵁ نافٍ والمثبِتُ مقدم على النافي.
ومنها: أن جابرًا ﵁، كان مشغولًا بقتل أبيه وعمه، فذهب إلى المدينة ليدبر حملهم، فلما سمع المنادي بأن القتلى تدفن في مصارعهم سارع لدفنهم، فدّل على أنه لم يكن حاضرًا حين الصلاة. على أن في "الإكليل" حديثًا عن ابن عقيل عن جابر ﵁ "أن النبي ﷺ صلى على حمزة، ثم جيء بالشهداء فوضعوا إلى جنبه فصلى عليهم". فالشافعية يحتجون برواية ابن عقيل ويوجبون بها التسليم من الصلاة (٣).
ومنها: أن ما روى أصحابنا أكثر مما رواه أصحاب الشافعي.