Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ١٣٤
Editor's text

قال الإمام يوسف زاده: " وروى أبو داود عن ابن عباس ﵄، قال: " لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج" (١) وأحتجَّ بهذا الحديث قوم فقالوا: إنما الإباحة في زيارة القبور للرجال دون النساء (٢).

قال الشيرازي (٣): ولا يجوز للنساء زيارة القبور لما روى أبو هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: " لعن الله زوّارات القبور (٤) ".

وقال ابن تيمة: فمن العلماء من اعتقد أن النساء مأذون لهن في الزيارة، وأنه أذن لهن كما أذن للرجال، واعتقد أن قوله ﷺ:"فزوروها فإنها تذكركم الآخرة (٥) " خطاب عام للرجال والنساء. والصحيح أن النساء لم يدخلن في الإذن في زيارة القبور لعدة أوجه:

أحدها: لو كان النساء داخلات في الخطاب، لاستحبَّ لهن زيارة القبور، كما استحب للرجال عند الجمهور، وما علمنا أن أحدًا من الأئمة استحب لهن زيارة القبور ولا كان النساء على عهد النبي ﷺ، وخلفائه الراشدين يخرجن إلى زيارة القبور، كما يخرج الرجال.

الوجه الثاني أن يقال: غاية ما يقال في قوله ﷺ: "فزوروا القبور" خطاب عام، ومعلوم أن قوله ﷺ: "من صلى على جنازة فله قيراط، ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان (٦) ". هو أدل على