Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ١٢٨
Editor's text

وبدليل: حديث عائشة ﵂, لما أرادت أن تصلّي على سعد -رضي الله عن الجميع- أمرت أن يدخل إلى المسجد, فأنكر الناس ذلك عليها، فقالت: ما أسرع ما نسي الناس، "ما صلّى رسول الله ﷺ على سهيل ابن البيضاء إلا في المسجد" (١). وإنكار الصحابة على عائشة يدل على اشتهار العمل بخلاف ذلك عندهم، ويشهد لذلك خروجه ﷺ , إلى الفضاء "المصلّى" للصلاة على النجاشي.

وأجابوا عن حديث سنن أبي داود_ كما قال الإمام يوسف (٢) زاده نقلًا عن الإمام النووي- بأجوبة:

أحدها: أنه ضعيف لا يصح الاحتجاج به، قال أحمد بن حنبل: "هذا حديث ضعيف تفرّد به صالح مولى التوأمة، وهو ضعيف" (٣).

الثاني: أن الذي في النسخ المشهورة المحققة المسموعة من سنن أبي داود: "ومن صلّى على جنازة في المسجد فلا شيء عليه" (٤) ولا حجة لهم حينئذ فيه.

الثالث: أنّه لو ثبت الحديث وثبت أنّه قال: "فلا شيء", لوجب تأويله على: "فلا شيء عليه" ليجمع بين الروايتين وبين هذا الحديث, وحديث سهيل بن بيضاء، وقد جاء "له" بمعنى "عليه" كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧] (٥).

الرابع: أنّه محمول على نقص الأجر في حق من صلّى في المسجد ورجع ولم يشيعها إلى المقبرة لما فاته من تشييعه إلى المقبرة وحضور دفنه, والله أعلم" (٦).