Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب موت يوم الاثنين.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ١٠١٨

ليكون موته في يوم موت النبي ﷺ , ولكن توفي ﵁ ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء كما مر آنفًا، وقيل: توفي يوم الجمعة، وقيل: ليلة الجمعة. والأول أصح، ولا خلاف أنه ﷺ، توفي يوم الاثنين قبل أن ينشب النهار، ومرض لاثنين وعشرين ليلة من صفر، وبدأ وجعه عند وليدة له يقال لها: ريحانة ,كانت من سبي اليهود, وكان أول يوم مرض يوم السبت، وتوفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول لتمام عشر سنين من مقدمه ﷺ المدينة (١).

واختلفوا في سبب موت أبي بكر ﵁؛ فقال سيف بن عمر بإسناده عن ابن عمر ﵄ قال: كان سبب موت أبي بكر وفاة رسول الله ﷺ كمد فما زال جسمه يذوب حتى مات (٢).

وقيل (٣): كان سبب موته السم؛ فقال ابن سعد بإسناده عن ابن شهاب: "إن أبا بكر ﵁ والحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيرة أهديت لأبي بكر ﵁ فقال له الحارث: ارفع يدك يا خليفة رسول الله ﷺ , والله إن فيها لسُمَّ سنةٍ وأنا وأنت نموت في يوم واحد عند انتهاء السنة. فماتا عند انقضائها ولم يزالا عليلين حتى ماتا" (٤). والخزيرة: اللحم الذي يقطع ويذر عليه الدقيق (٥).

وقال الطبري: الذي سمته امرأة من اليهود في أرز (٦). وقيل: إن اليهود سمته في حسو. وقيل: اغتسل في يوم بارد فحُمَّ خمسة عشر يومًا وتوفي. حكاه الواقدي عن عائشة ﵂ (٧).

وقيل: علق به سل قبل وفاة رسول الله ﷺ فلم يزل به حتى قتله. حكاه عكرمة عن ابن عباس ﵄ (٨).