نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
والمشهور عند أهل اللغة أن الرؤيا في المنام، والرؤية في اليقظة, وقد قيل: إن الرؤيا أيضًا تكون في اليقظة (١)، وعليه تفسير الجمهور في قوله تعالى: / ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ﴾ [الإسراء: ٦٠] إن الرؤيا هنا في اليقظة.
[١٢١ ب/س]
(قَالَ: فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ) أيْ: رؤيا (قَصَّهَا) عليه ﷺ (فَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ، فَسَأَلَنَا) بفتح اللام، جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وقوله: (يَوْمًا) نصب على الظرفية (فَقَالَ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا». قُلْنَا: لَا. قَالَ) ﷺ: (لَكِنِّى رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ) بالنصب (رَجُلَيْنِ)، قال الطيبي: وجه الاستدراك أنه كان يجب أن يعبر لهم الرؤيا فلما قالوا: ما رأينا، كأنه قال: أنتم ما رأيتم شيئًا لكني رأيت رجلين (٢). وفي حديث علي ﵁ عند أبي حاتم: "رأيت ملكين" (٣).
[٢٧٦ أ/ص]
(أَتَيَانِى فَأَخَذَا بِيَدِى، فَأَخْرَجَانِى إِلَى الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ) وفي رواية: "إلى أرض مقدسة" (٤) , وعند أحمد: "إلى أرض فضاء أو أرض / مستوية" (٥) وفي حديث علي ﵁: "فانطلقا بي إلى السماء" (٦).