Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب ما قيل فى أولاد المشركين.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٩٩٩

ومن كتب له السعادة فيمضي فيقتحم فيها مسرعًا قال: فيقول الله: قد عصيتموني وأنتم لرسلي أشد تكذيبًا ومعصية قال: فتدخل (١) هؤلاء الجنة وهؤلاء النار (٢).

[٢٧٥ أ/س]

وروى أيضًا من حديث الأسود بن سريع، عن النبي ﷺ "/قال: يعرض على الله الأصم الذي لا يسمع شيئا والأحمق والهرم ورجل مات في الفترة, فيقول الأصم: رب جاء الإسلام وما أسمع شيئا ,ويقول الأحمق: رب جاء الإسلام وما أعقل شيئا, ويقول الذي مات في الفترة: رب ما أتاني لك من رسول. قال: فيأخذ مواثيقهم, فيرسل إليهم ﵎: ادخلوا النار. فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما" (٣).

وحكى البيهقي في كتاب الاعتقاد أن مسألة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة هو المذهب الصحيح (٤)، واعترض عليه بأن الآخرة ليست بدار تكليف فلا عمل فيها ولا ابتلاء.

وأجيب: بأن ذلك بعد أن يقع الاستقرار في الجنة أو النار وأما في عرصات القيامة فلا مانع من ذلك (٥)، وقد قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢]، وفي الصحيحين: أن الناس يؤمرون بالسجود فيصير ظهر المنافق طبقا فلا يستطيع أن يسجد (٦).

[١٢٠ ب/ص]

ثامنها: أنهم في الجنة، قال النووي: وهو المذهب الصحيح والمختار الذي صار إليه المحققون لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)﴾ [الإسراء: ١٥] وإذا كان لا يعذب / العاقل لكونه لم تبلغه الدعوة فلأن لا يعذب غير العاقل من باب الأولى (٧).

تاسعها: الوقف.