Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ١٢٤

فَرْعٌ

ذِمِّيٌّ أَتَى الْمِيقَاتَ يُرِيدُ النُّسُكَ، فَأَحْرَمَ مِنْهُ لَمْ يَنْعَقِدْ إِحْرَامُهُ، فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ وَلَزِمَهُ الْحَجُّ، فَلَهُ أَنْ يَحُجَّ مِنْ سَنَتِهِ، وَلَهُ التَّأْخِيرُ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي. فَإِنْ حَجَّ مِنْ سَنَتِهِ، وَعَادَ إِلَى الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ، أَوْ عَادَ مُحْرِمًا، فَلَا دَمَ عَلَيْهِ. وَإِنْ لَمْ يَعُدْ لَزِمَهُ دَمٌ كَالْمُسْلِمِ إِذَا جَاوَزَهُ بِقَصْدِ النُّسُكِ. وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: لَا دَمَ.

فَصْلٌ

إِذَا طَيَّبَ الْوَلِيُّ الصَّبِيَّ، أَوْ أَلْبَسَهُ، أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ، نُظِرَ إِنْ فَعَلَهُ لِحَاجَةِ الصَّبِيِّ، فَطَرِيقَانِ. أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ كَمُبَاشَرَةِ الصَّبِيِّ ذَلِكَ، فَيَكُونُ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ الْقَوْلَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ.

وَالثَّانِي: الْقَطْعُ بِأَنَّهَا عَلَى الْوَلِيِّ. وَلَوْ طَيَّبَهُ لَا لِحَاجَةٍ، فَالْفِدْيَةُ عَلَيْهِ، وَكَذَا لَوْ طَيَّبَهُ أَجْنَبِيٌّ. وَهَلْ يَكُونُ الصَّبِيُّ طَرِيقًا؟ فِيهِ وَجْهَانِ.

قُلْتُ: أَصَحُّهُمَا: لَا يَكُونُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.