Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٤٢

سُقُوطِ الدَّمِ وَجْهَيْنِ. وَقِيلَ: قَوْلَانِ. وَالْمَذْهَبُ وَالَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُورُ: أَنَّهُ يَ

فْصِلُ

. فَإِنْ عَادَ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِنُسُكٍ، سَقَطَ الدَّمُ، وَإِلَّا فَلَا، سَوَاءٌ كَانَ النُّسُكُ رُكْنًا، كَالْوُقُوفِ، أَوْ سُنَّةً، كَطَوَافِ الْقُدُومِ. وَقِيلَ: لَا أَثَرَ لِلتَّلَبُّسِ بِالسُّنَّةِ. وَلَا فَرْقَ فِي لُزُومِ الدَّمِ فِي كُلِّ هَذَا بَيْنَ الْمُجَاوِزِ عَامِدًا عَالِمًا، وَالْجَاهِلِ وَالنَّاسِي. لَكِنْ يَفْتَرِقُونَ فِي الْإِثْمِ، فَلَا إِثْمَ عَلَى النَّاسِي وَالْجَاهِلِ.

فَصْلٌ

هَلِ الْإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ أَفْضَلُ، أَمْ مِنْ فَوْقِهِ؟ نُصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَالْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْمُزَنِيِّ أَنَّهُ مِنَ الْمِيقَاتِ أَفْضَلُ، وَقَالَ فِي «الْإِمْلَاءِ» : الْأَفْضَلُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ. وَلِلْأَصْحَابِ طُرُقٌ. أَصَحُّهَا: عَلَى قَوْلَيْنِ. أَظْهَرُهُمَا: الْأَفْضَلُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ.

وَالثَّانِي: مِنَ الْمِيقَاتِ. بَلْ أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ الْكَرَاهَةَ عَلَى تَقْدِيمِ الْإِحْرَامِ عَلَى الْمِيقَاتِ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: الْقَطْعُ بِدُوَيْرَةِ أَهْلِهِ. وَالثَّالِثُ: إِنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ ارْتِكَابِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ، فَدُوَيْرَةُ أَهْلِهِ وَإِلَّا فَالْمِيقَاتُ.

قُلْتُ: الْأَظْهَرُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا، وَبِهِ قَطَعَ كَثِيرُونَ مِنْ مُحَقِّقِيهِمْ: أَنَّهُ مِنَ الْمِيقَاتِ أَفْضَلُ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ أَوِ الصَّوَابُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِيهِ، وَلَمْ يَثْبُتْ لَهَا مُعَارِضٌ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.