Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٢/ ٣٣٧

وَيَكُونُ مِيسَمُ الْغَنَمِ، أَلْطَفَ مِنْ مِيسَمِ الْبَقَرِ، وَمِيسَمُ الْبَقَرِ، أَلْطَفَ مِنْ مِيسَمِ الْإِبِلِ. وَتُمَيَّزُ نَعَمُ الزَّكَاةِ مِنْ نَعَمِ الْفَيْءِ، فَيُكْتَبُ عَلَى الْجِزْيَةِ: جِزْيَةٌ، أَوْ صَغَارٌ.

وَعَلَى الزَّكَاةِ: زَكَاةٌ، أَوْ صَدَقَةٌ، أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى. وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ عَلَى سِمَةِ «لِلَّهِ تَعَالَى» .

فَرْعٌ

وَيَجُوزُ خِصَاءُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فِي صِغَرِهِ لِطِيبِ لَحْمِهِ، وَلَا يَجُوزُ فِي كِبَرِهِ، وَخِصَاءُ مَا لَا يُؤْكَلُ.

فَصْلٌ

فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ.

أَحَدُهَا: يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ وَالسَّاعِي، وَكُلِّ مَنْ يُفَوَّضُ إِلَيْهِ أَمْرُ تَفْرِيقِ الصَّدَقَاتِ، أَنْ يَعْتَنِيَ بِضَبْطِ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَمَعْرِفَةِ أَعْدَادِهِمْ، وَأَقْدَارِ حَاجَاتِهِمْ، بِحَيْثُ يَقَعُ الْفَرَاغُ مِنْ جَمِيعِ الصَّدَقَاتِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ، أَوْ مَعَهَا لِيَتَعَجَّلَ حُقُوقَهُمْ، وَلِيَأْمَنَ هَلَاكَ الْمَالِ عِنْدَهُ.

الثَّانِيَةُ: يَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ فِي الْقِسْمَةِ بِالْعَالَمِينَ، لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُمْ أَقْوَى، لِكَوْنِهِمْ يَأْخُذُونَ مُعَاوَضَةً.

قُلْتُ: هَذَا التَّقْدِيمُ مُسْتَحَبٌّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّالِثَةُ: لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ وَلَا لِلسَّاعِي أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا مِنَ الزَّكَاةِ، بَلْ يُوَصِّلُهَا بِحَالِهَا إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ، إِلَّا إِذَا وَقَعَتْ ضَرُورَةٌ، بِأَنْ أَشْرَفَتْ بَعْضُ الْمَاشِيَةِ عَلَى الْهَلَاكِ،