Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ١١/ ٤٠

وَلَوْ حَلَفَ عَلَى الْأَلْيَةِ، لَمْ يَحْنَثْ بِالسَّنَامِ، وَكَذَا الْعَكْسُ. وَلَوْ حَلَفَ عَلَى الدَّسَمِ، تَنَاوَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْأَلْيَةِ وَالسَّنَامِ وَالْأَدْهَانِ كُلِّهَا، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي اللَّحْمِ الْأَمْعَاءُ وَالطِّحَالُ وَالْكِرْشُ وَالْكَبِدُ وَالرِّئَةُ، وَلَا يَدْخُلُ الْمُخُّ قَطْعًا وَقَدْ يَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ، وَلَا يَدْخُلُ الْقَلْبُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَيَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ الرَّأْسِ وَالْخَدِّ وَاللِّسَانِ وَالْأَكَارِعِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: وَجْهَانِ.

فَرْعٌ

حَلَفَ: لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ، حَنِثَ بِلَحْمِ الْجَامُوسِ وَبِالْبَقْرِ الْأَهْلِيِّ وَالْوَحْشِيِّ. وَقِيلَ: فِي الْوَحْشِيِّ وَجْهَانِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ الْحِمَارَ، فَرَكِبَ حِمَارَ الْوَحْشِ، فَوَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحِمَارَيْنِ جِنْسٌ فِي الرِّبَا أَمْ جِنْسَانِ وَقَدْ سَبَقَ فِي الرِّبَا وَجْهَانِ فِي أَنَّ الْجَرَادَ هَلْ هُوَ مِنْ جِنْسِ اللُّحُومِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ عَلَيْهِمَا الْحِنْثُ بِأَكْلِهِ فِي يَمِينِ اللَّحْمِ.

قُلْتُ: الصَّوَابُ الْجَزْمُ

[بِعَدَمِ] الْحِنْثِ، لِعَدَمِ إِطْلَاقِ الِاسْمِ لُغَةً وَعُرْفًا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

فَرْعٌ

حَلَفَ: لَا يَأْكُلُ مَيْتَةً، لَمْ يَحْنَثْ بِالْمُذَكَّاةِ وَإِنْ حَلَّهَا الْمَوْتُ لِلْعُرْفِ. وَهَلْ يَحْنَثُ بِأَكْلِ السَّمَكِ؟ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: نَعَمْ لِلْحَدِيثِ أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَأَصَحُّهُمَا: لَا، لِلْعُرْفِ، كَمَا لَوْ حَلَفَ: لَا يَأْكُلُ دَمًا، لَا يَحْنَثُ بِالْكَبِدِ وَالطِّحَالِ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: حَلَفَ: لَا يَأْكُلُ الزُّبْدَ، لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ السَّمْنِ. وَلَوْ حَلَفَ: لَا يَأْكُلُ السَّمْنَ، لَا يَحْنَثُ بِالزُّبْدِ عَلَى الْأَصَحِّ، لِاخْتِلَافِ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ. وَلَوْ حَلَفَ عَلَى الزُّبْدِ وَالسَّمْنِ، لَا يَحْنَثُ بِاللَّبَنِ، وَيَدْخُلُ