Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ١٠/ ٩٠

قُلْتُ: الصَّوَابُ أَنَّ الْجَمِيعَ فِي مَالِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْعَاشِرَةُ: يَجُوزُ تَقْدِيمُ التَّغْرِيبِ عَلَى الْجَلْدِ.

فَرْعٌ

ذَكَرَ الرُّويَانِيُّ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُغَرَّبَ أَنْ يُقِيمَ فِي بَلَدٍ الْغُرْبَةِ حَتَّى يَكُونَ كَالْحَبْسِ لَهُ، فَلَا يُمَكَّنُ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ ; لِأَنَّهُ كَالنُّزْهَةِ، وَمِمَّا يُنَاسِبُ التَّغْرِيبَ النَّفْيُ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ، وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ نَفْيُ الْمُخَنَّثِينَ وَهُوَ تَعْزِيرٌ.

فَرْعٌ

لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْإِحْصَانِ الْإِسْلَامُ، فَإِذَا زَنَى ذِمِّيٌّ مُكَلَّفٌ حُرٌّ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، رُجِمَ، وَلَوِ ارْتَدَّ مُحْصَنٌ، لَمْ يَبْطُلْ إِحْصَانُهُ، فَلَوْ زَنَى فِي الرِّدَّةِ أَوْ بَعْدَ الْإِسْلَامِ رُجِمَ.

فَصْلٌ

قَوْلُنَا: إِيلَاجُ الْفَرَجِ فِي الْفَرْجِ، يَدْخُلُ فِيهِ اللِّوَاطُ، وَهُوَ مِنَ الْفَوَاحِشِ الْكَبَائِرِ، فَإِنْ لَاطَ بِذَكَرٍ، فَفِي عُقُوبَةِ الْفَاعِلِ قَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا: أَنَّ حَدَّهُ حَدُّ الزِّنَا، فَيُرْجَمُ إِنْ كَانَ مُحْصَنًا، وَيُجْلَدُ وَيُغَرَّبُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا، وَالثَّانِي: يُقْتَلُ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَهْ، وَفِي كَيْفِيَّةِ قَتْلِهِ أَوْجُهٌ، أَحَدُهَا: بِالسَّيْفِ كَالْمُرْتَدِّ، وَالثَّانِي: يُرْجَمُ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، وَالثَّالِثُ، يُهْدَمُ عَلَيْهِ جِدَارٌ، أَوْ يُرْمَى مِنْ شَاهِقٍ حَتَّى يَمُوتَ أَخْذًا مِنْ عَذَابِ قَوْمِ لُوطٍ ﷺ.