Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٨/ ٥٤

وَمَنْ صَوَّرَ سَبْقَ اللِّسَانِ، مَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ أَوْ ظَنَّ طُهْرَهَا، فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ: أَنْتِ الْآنَ طَاهِرَةٌ، فَسَبَقَ لِسَانُهُ، فَقَالَ: أَنْتِ الْآنَ طَالِقَةٌ.

فَرْعٌ

الْمُبَرْسَمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ كَالنَّائِمِ.

فَرْعٌ

الْحَاكِي لِطَلَاقِ غَيْرِهِ، كَقَوْلِهِ: قَالَ فُلَانٌ: زَوْجَتِي طَالِقٌ. وَالْفَقِيهُ إِذَا كَرَّرَ لَفَظَ الطَّلَاقِ فِي تَصْوِيرِهِ وَتَدْرِيسِهِ وَتَكْرَارِهِ، لَا طَلَاقَ عَلَيْهِ.

فَرْعٌ

قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ عَنِ الْعَمَلِ. قَالَ الْبُوشَنْجِيُّ: لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا.

فَصْلٌ

الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ يَنْفُذَانِ مِنَ الْهَازِلِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، فَلَا تَدْيِينَ فِيهِمَا، وَيَنْفُذُ أَيْضًا النِّكَاحُ وَالْبَيْعُ وَسَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ مَعَ الْهَزْلِ عَلَى الْأَصَحِّ.

وَصُورَةُ الْهَزْلِ أَنْ يُلَاعِبَهَا بِالطَّلَاقِ بِأَنْ تَقُولَ فِي مَعْرِضِ الدَّلَالِ وَالِاسْتِهْزَاءِ: طَلِّقْنِي، فَقَالَ: طَلَّقْتُكِ، فَتُطَلَّقُ، لِأَنَّهُ خَاطَبَهَا قَاصِدًا مُخْتَارًا، وَلَمْ يَصْرِفِ اللَّفْظَ إِلَى تَأْوِيلٍ، فَلَمَّ تُدَيَّنْ، بِخِلَافِ مَنْ قَالَ: أَرَدْتُ طَالِقٌ مِنْ وِثَاقٍ.

فَصْلٌ

خَاطَبَ زَوْجَتَهُ بِالطَّلَاقِ فِي ظُلْمَةٍ أَوْ حِجَابٍ وَنَحْوِهِمَا وَهُوَ يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً، تُطَلَّقُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ.