Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٧/ ٣٣٧

فَرْضٍ مُضَيَّقَ الْوَقْتِ، حَرُمَ الْفِطْرُ. وَإِنْ كَانَ مُوَسَّعًا كَالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ وَقَضَاءِ رَمَضَانَ، فَإِنْ لَمْ نُجَوِّزِ الْخُرُوجَ مِنْهُ، حَرُمَ الْفِطْرُ، وَإِلَّا [فَقِيلَ] هُوَ كَصَوْمِ النَّفْلِ.

وَعَنِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ كَرَاهَةُ الْخُرُوجِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ ذِمَّتَهُ مَشْغُولَةٌ. وَإِنْ كَانَ صَوْمَ نَفْلٍ، فَإِنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَى صَاحِبِ الدَّعْوَةِ إِمْسَاكُهُ، اسْتُحِبَّ إِتْمَامُ صَوْمِهِ، وَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ، اسْتُحِبَّ الْفِطْرُ. أَمَّا الْمُفْطِرُ، فَفِي أَكْلِهِ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: يَجِبُ وَأَقَلُّهُ لُقْمَةٌ، وَأَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ.

فَصْلٌ

دَعَاهُ مَنْ أَكْثَرُ مَالِهِ حَرَامٌ، كُرِهَتْ إِجَابَتُهُ كَمَا تُكْرَهُ مُعَامَلَتُهُ. فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ عَيْنَ الطَّعَامِ حَرَامٌ، حَرُمَتْ إِجَابَتُهُ.

فَصْلٌ

الْمَرْأَةُ إِذَا دَعَتِ النِّسَاءَ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي الرِّجَالِ. فَإِنْ دَعَتْ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا، وَجَبَتِ الْإِجَابَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ خَلْوَةٌ مُحَرَّمَةٌ.

قُلْتُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْمَرْوَزِيُّ: لَوْ دَعَتْهُ أَجْنَبِيَّةٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَحْرَمٌ لَهُ وَلَا لَهَا، وَلَمْ يُخْلَ بِهِ، بَلْ جَلَسَتْ فِي بَيْتٍ، وَبَعَثَتِ الطَّعَامَ مَعَ خَادِمٍ إِلَيْهِ إِلَى بَيْتٍ آخَرَ مِنْ دَارِهَا، لَمْ يُجِبْهَا مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.