Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٦/ ٣٧٥

وَفِيمَا عَلَيْهِ مِنَ الزِّينَةِ، كَالطَّوْقِ، وَالسُّوَارِ، وَالْمِنْطَقَةِ، وَالْخَاتَمِ، وَالْهِمْيَانِ، وَمَا فِيهِ مِنَ النَّفَقَةِ، فَقَوْلَانِ. وَيُقَالُ: وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَيْسَتْ سَلَبًا، كَثِيَابِهِ وَأَمْتِعَتِهِ الْمُخَلَّفَةِ فِي خَيْمَتِهِ. وَأَظْهَرُهُمَا: أَنَّهَا سَلَبٌ؛ لِأَنَّهَا مَسْلُوبَةٌ. وَالْجَنِيبَةُ الَّتِي تُقَادُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فِيهَا هَذَا الْخِلَافُ. وَقِيلَ بِالْمَنْعِ. وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا سَلَبٌ، صَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ.

قَالَ أَبُو الْفَرَجِ الزَّازِ: فَعَلَى هَذَا، لَا يَسْتَحِقُّ إِلَّا جَنِيبَةً وَاحِدَةً، فَعَلَى هَذَا يَبْقَى النَّظَرُ إِذَا قَادَ جَنَائِبَ فِي أَنَّ السَّلَبَ أَيَّتُهَا، يَرْجِعُ إِلَى تَعْيِينِ الْإِمَامِ، أَمْ يَقْرَعُ؟

قُلْتُ: تَخْصِيصُ أَبِي الْفَرَجِ بِجَنِيبَةٍ فِيهِ نَظَرٌ. وَإِذَا قِيلَ بِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَخْتَارَ الْقَاتِلُ جَنِيبَةَ قَتِيلِهِ، فَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ بَلِ الصَّوَابُ، بِخِلَافِ مَا أَبْدَاهُ الرَّافِعِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالْحَقِيبَةُ الْمَشْدُودَةُ عَلَى فَرَسِهِ، وَمَا فِيهَا مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالْأَمْتِعَةِ لَيْسَتْ سَلَبًا عَلَى الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: كَالْمِنْطَقَةِ.

فَصْلٌ

وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ إِخْرَاجِ السَّلَبِ، فَفِي تَخْمِيسِهِ قَوْلَانِ. الْمَشْهُورُ: لَا يُخَمَّسُ. وَالثَّانِي: يُخَمَّسُ، فَيُدْفَعُ خُمُسُهُ لِأَهْلِ الْخُمُسِ، وَبَاقِيهِ لِلْقَاتِلِ، ثُمَّ يُقَسَّمُ بَاقِي الْغَنِيمَةِ.

فَرْعٌ

لَا فَرْقَ فِي اسْتِحْقَاقِ السَّلَبِ، بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ كَافِرًا مُبَارَزَةً، وَبَيْنَ أَنْ يَنْغَمِرَ فِي