Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب إحياء الموات فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٥/ ٢٨٨

وَاشْتَرَى. وَالثَّانِي: لَا يُمَلَّكُ، لِئَلَّا يَبْطُلَ حَقُّ غَيْرِهِ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ إِنِ انْضَمَّ إِلَى التَّحَجُّرِ إِقْطَاعُ السُّلْطَانِ، لَمْ يُمَلَّكِ الْمُحْيِي، وَإِلَّا، فَيُمَلَّكُ. وَالرَّابِعُ: إِنْ أَخَذَ الْمُتَحَجِّرُ فِي الْعِمَارَةِ، لَمْ يَمَلَّكِ الْمُبَادِرُ، وَإِلَّا، فَيُمَلَّكُ. وَشَبَّهُوا الْمَسْأَلَةَ بِالْخِلَافِ فِيمَا إِذَا عَشَّشَ الطَّائِرُ فِي مِلْكِهِ وَأَخَذَ الْفَرْخَ غَيْرُهُ، هَلْ يُمَلَّكهُ؟ قُلْتُ: وَالْأَصَحُّ أَيْضًا أَنَّهُ يُمَلَّكهُ. وَكَذَا لَوْ تَوَحَّلَ ظَبْيٌ فِي أَرْضِهِ، أَوْ وَقَعَ الثَّلْجُ فِيهَا، وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَقَدْ سَبَقَتْ مَسَائِلُ تَتَعَلَّقُ بِهَذَا فِي كِتَابِ الصَّيْدِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

لَوْ بَاعَ الْمُتَحَجِّرُ مَا تَحَجَّرَهُ، وَقُلْنَا بِالصَّحِيحِ: إِنَّهُ لَا يُمَلَّكُ، لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ: يَصِحُّ، وَكَأَنَّهُ يَبِيعُ حَقَّ الِاخْتِصَاصِ. وَعَلَى هَذَا لَوْ بَاعَ فَأَحْيَاهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي رَجُلٌ، وَقُلْنَا: يُمَلَّكُ، فَهَلْ يَسْقُطُ الثَّمَنُ، أَمْ لَا، لِحُصُولِ التَّلَفِ بَعْدَ الْقَبْضِ؟ وَجْهَانِ.

قُلْتُ: أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي. وَإِذَا قُلْنَا: لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ، فَأَحْيَاهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْحُكْمِ بِفَسْخِ الْبَيْعِ، فَهَلْ يَكُونُ لَهُ، أَمْ لِلْبَائِعِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الشَّاشِيُّ، وَالصَّحِيحُ: الْأَوَّلُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

لِإِ قْطَاعِ الْإِمَامِ مَدْخَلٌ فِي الْمَوَاتِ، وَفَائِدَتُهُ مَصِيرُ الْمُقْطِعِ أَحَقُّ بِأَحْيَائِهِ كَالْمُتَحَجِّرِ.