Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٤/ ٣٤٨

وَهُوَ حَسَنٌ. وَلَوِ ادَّعَى التَّلَفَ بَعْدَ الْجُحُودِ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِتَنْقَطِعَ عَنْهُ الْمُطَالَبَةُ بِرَدِّ الْعَيْنِ، وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ، لِخِيَانَتِهِ، كَمَا إِذَا ادَّعَى الْغَاصِبُ التَّلَفَ.

فَصْلٌ

إِذَا ادَّعَى عَلَيْهِ خِيَانَةً، لَمْ تُسْمَعْ حَتَّى يُبَيِّنَ مَا خَانَ بِهِ، بِأَنْ يَقُولَ: بِعْتُ بِعَشَرَةٍ، وَمَا دَفَعْتَ إِلَيَّ إِلَّا خَمْسَةً.

فَصْلٌ

وَكَّلَ بِقَبْضِ دَيْنٍ أَوِ اسْتِرْدَادِ وَدِيعَةٍ، فَقَالَ الْمَدْيُونُ وَالْمُودَعُ: دَفَعْتُ، وَصَدَّقَهُ الْمُوَكِّلُ، وَأَنْكَرَ الْوَكِيلُ، هَلْ يَغْرَمُ الدَّافِعُ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ؟ وَجْهَانِ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْوَكِيلُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ الْإِشْهَادَ.

قُلْتُ: الْأَصَحُّ: أَنَّهُ لَا يَغْرَمُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

مَنْ قَالَ: أَنَا وَكِيلٌ فِي النِّكَاحِ أَوِ الْبَيْعِ، وَصَدَّقَهُ مَنْ يُعَامِلُهُ، صَحَّ الْعَقْدُ. فَلَوْ قَالَ الْوَكِيلُ بَعْدَ الْعَقْدِ: لَمْ أَكُنْ مَأْذُونًا فِيهِ، لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يُحْكَمْ بِبُطْلَانِ الْعَقْدِ، وَكَذَا لَوْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي؛ لَأَنَّ فِيهِ حَقًّا لِلْمُوَكِّلِ، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً عَلَى إِقْرَارِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا فِي ذَلِكَ التَّصَرُّفِ.