Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٥٤٧

فَرْعٌ

لَوْ كَانَ فِي الدَّارِ الْمَبِيعَةِ بِئْرُ مَاءٍ، دَخَلَتْ فِي الْبَيْعِ، وَالْمَاءُ الْحَاصِلُ فِي الْبِئْرِ حَالَ الْبَيْعَ، لَا يَدْخُلُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَفِي وَجْهٍ: يَدْخُلُ، كَالثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ تُؤَبَّرْ، لِلْعُرْفِ. وَإِنْ شَرَطَ دُخُولَهُ فِي الْبَيْعِ صَحَّ عَلَى قَوْلِنَا: الْمَاءُ مَمْلُوكٌ، بَلْ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ دُونَ هَذَا الشَّرْطِ، وَإِلَّا، اخْتَلَطَ الْمَاءُ الْمَوْجُودُ لِلْبَائِعِ بِمَاءٍ يَحْدُثُ لِلْمُشْتَرِي، وَانْفَسَخَ الْبَيْعُ.

قُلْتُ: هَذَا الشَّرْطُ عَلَى قَوْلِنَا: الْمَاءُ مَمْلُوكٌ. فَإِنْ قُلْنَا: لَا يُمْلَكُ، صَحَّ الْبَيْعُ مُطْلَقًا، بَلْ لَا يَجُوزُ شَرْطُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ، وَيَكُونُ الْمُشْتَرِي أَحَقَّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ، كَمَا لَوْ تَوَحَّلَ صَيْدٌ فِي أَرْضِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَذِكْرُ الْخِلَافِ فِي الْمَاءِ وَفُرُوعِهِ، يَأْتِي فِي إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَرْعٌ

لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ أَوِ الدَّارِ مَعْدِنٌ ظَاهِرٌ، كَالنِّفْطِ، وَالْمِلْحِ، وَالْقَارِ، وَالْكِبْرِيتِ، فَهُوَ كَالْمَاءِ. وَإِنْ كَانَ بَاطِنًا، كَالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، دَخَلَ فِي الْبَيْعِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا فِيهِ مَعْدِنُ ذَهَبٍ بِالذَّهَبِ، بِسَبَبِ الرِّبَا. وَفِي بَيْعِهِ بِالْفِضَّةِ قَوْلَانِ، لِلْجَمْعِ بَيْنَ الصَّرْفِ وَالْبَيْعِ فِي صَفْقَةٍ.