Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٥٤٦

دُخُولِهَا، ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ. ثَالِثُهَا: إِنْ كَثُرَتْ بِحَيْثُ يَجُوزُ تَسْمِيَةُ الدَّارِ بُسْتَانًا، لَمْ تَدْخُلْ، وَإِلَّا دَخَلَتْ. وَأَمَّا الْآلَاتُ فِي الدَّارِ، فَثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ. أَحَدُهَا: الْمَنْقُولَاتُ، كَالدَّلْوِ، وَالْبَكَرَةِ، وَالرِّشَاءِ، وَالْمَجَارِفِ، وَالسُّرُرِ، وَالرُّفُوفِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى الْأَوْتَادِ، وَالسَّلَالِمِ الَّتِي لَمْ تُسَمَّرْ وَلَمْ تُطَيَّنْ، وَالْأَقْفَالِ، وَالْكُنُوزِ، وَالدَّفَائِنِ، فَلَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنْهَا. وَفِي مِفْتَاحِ الْمِغْلَاقِ الْمُثَبَّتِ، وَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا: يَدْخُلُ. وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي أَلْوَاحِ الدَّكَاكِينِ، وَفِي الْأَعْلَى مِنْ حَجَرَيِ الرَّحَى.

الضَّرْبُ الثَّانِي: مَا أُثْبِتَ تَتِمَّةً لِلدَّارِ لِيَبْقَى فِيهَا، كَالسَّقْفِ وَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ وَمَا عَلَيْهَا مِنَ الْأَغْلَاقِ وَالْحِلَقِ وَالسَّلَاسِلِ وَالضَّبَّاتِ، فَتَدْخُلُ قَطْعًا.

[الضَّرْبُ] الثَّالِثُ: مَا أُثْبِتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، كَالرُّفُوفِ وَالدِّنَانِ وَالْأَجَّانَاتِ الْمُثَبَّتَةِ وَالسَّلَالِمِ الْمُسَمَّرَةِ، وَالْأَوْتَادِ الْمُثَبَّتَةِ فِي الْأَرْضِ، أَوْ فِي الْجِدَارِ، وَالْأَسْفَلِ مِنْ حَجَرَيِ الرَّحَى، وَخَشَبِ الْقَصَّارِ، وَمَعْجَنِ الْخَبَّازِ، فَيَدْخُلُ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ، لِثَبَاتِهَا. وَأَشَارَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ إِلَى الْقَطْعِ بِدُخُولِ الْحَجَرَيْنِ فِي الْبَيْعِ بِاسْمِ الطَّاحُونَةِ، وَتَدْخُلُ الْأَجَّانَاتُ الْمُثَبَّتَةُ إِذَا بَاعَ بِاسْمِ الْمَدْبَغَةِ وَالْمَصْبَغَةِ، وَإِنَّ الْخِلَافَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْبَيْعِ بِاسْمِ الدَّارِ. وَفِي «التَّتِمَّةِ» مَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ اسْمِ الدَّارِ وَالْمَدْبَغَةِ.

قُلْتُ: وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي قَدْرِ الْحَمَّامِ، قَالَهُ فِي «التَّتِمَّةِ» . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

لَا تَدْخُلُ مَسَايِلُ الْمَاءِ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ شُرْبُهَا مِنَ الْقَنَاةِ وَالنَّهْرِ الْمَمْلُوكَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَشْرُطَهُ، أَوْ يَقُولَ: بِحُقُوقِهَا. وَفِي وَجْهٍ: لَا يَكْفِي ذِكْرُ الْحُقُوقِ.