Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٤١٨

فَصْلٌ

بَيْعُ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ مِمَّنْ يُتَوَهَّمُ اتِّخَاذُهُ إِيَّاهُ نَبِيذًا، أَوْ خَمْرًا، مَكْرُوهٌ. وَإِنْ تَحَقَّقَ اتِّخَاذُهُ ذَلِكَ، فَهَلْ يَحْرُمُ، أَوْ يُكْرَهُ؟ وَجْهَانِ. فَلَوْ بَاعَ، صَحَّ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ.

قُلْتُ: الْأَصَحُّ: التَّحْرِيمُ. ثُمَّ قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي «الْإِحْيَاءِ» : بَيْعُ الْغِلْمَانِ الْمُرْدِ، إِنْ عُرِفَ بِالْفُجُورِ بِالْغِلْمَانِ، لَهُ حُكْمُ بَيْعِ الْعِنَبِ مِنَ الْخِمَارِ. وَكَذَا كُلُّ تَصَرُّفٍ يُفْضِي إِلَى مَعْصِيَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَبَيْعُ السِّلَاحِ لِلْبُغَاةِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ، مَكْرُوهٌ، وَلَكِنَّهُ يَصِحُّ. وَتُكْرَهُ مُبَايَعَةُ مَنِ اشْتَمَلَتْ يَدُهُ عَلَى حَلَالٍ وَحَرَامٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَلَالُ أَكَثُرَ، أَوْ بِالْعَكْسِ. فَلَوْ بَاعَهُ، صَحَّ.

قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَوْ دَخَلَ قَرْيَةً يَسْكُنُهَا مَجُوسٌ، لَمْ يَصِحَّ شِرَاءُ اللَّحْمِ مِنْهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَهْلِيَّةَ الذَّابِحِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ التَّحْرِيمُ، فَلَا يَزَالُ إِلَّا يَقِينٌ أَوْ ظَاهِرٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

لَيْسَ مِنَ الْمَنَاهِي بَيْعُ الْعِينَةِ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَ الْيَاءِ نُونٌ - وَهُوَ أَنْ