Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٢٦٨

صَاحِبِ «التَّقْرِيبِ» : أَنَّهُ تَعَوَّدَ فِي التَّوْزِيعِ الْأَوْجُهَ السَّابِقَةَ. وَاخْتَارَ الْغَزَالِيُّ وُجُوبَ تَمَامِ الْقِيمَةِ. وَالْمَذْهَبُ: التَّوْزِيعُ، كَمَا سَبَقَ.

فَرْعٌ

الِاعْتِبَارُ فِي التَّرْتِيبِ وَالْمَعِيَّةِ بِالْإِصَابَةِ، لَا بِابْتِدَاءِ الرَّمْيِ.

فَصْلٌ

فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ

إِحْدَاهَا: وَقَعَ بَعِيرَانِ فِي بِئْرٍ، أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ، فَطُعِنَ الْأَعْلَى، فَمَاتَ الْأَسْفَلُ بِثِقْلِهِ، حَرُمَ الْأَسْفَلُ. فَإِنْ نَفَذَتِ الطَّعْنَةُ فَأَصَابَتْهُ أَيْضًا، حَلَّا جَمِيعًا. فَإِنْ شُكَّ، هَلْ مَاتَ بِالثِّقْلِ، أَوِ الطَّعْنَةِ النَّافِذَةِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا أَصَابَتْهُ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الرُّوحِ؟ حَلَّ. وَإِنْ شُكَّ، هَلْ أَصَابَتْهُ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الرُّوحِ، أَمْ بَعْدَهَا؟ قَالَ صَاحِبُ «التَّهْذِيبِ» فِي «الْفَتَاوَى» : يُحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى الْعَبْدِ الْغَائِبِ الْمُنْقَطِعِ خَبَرُهُ، هَلْ يُجْزِئُ إِعْتَاقُهُ عَنِ الْكَفَّارَةِ.

الثَّانِيَةُ: رَمَى غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ فَصَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَصَابَ غَيْرَ الْمَذْبَحِ، لَمْ يَحِلَّ. وَلَوْ رَمَى مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَصَارَ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ فَأَصَابَ مَذْبَحَهُ حَلَّ.

الثَّالِثَةُ: أَرْسَلَ سَهْمَيْنِ فَأَصَابَا مَعًا حَلَّ. وَإِنْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ. فَإِنْ أَزْمَنَهُ الْأَوَّلُ وَلَمْ يُصِبِ الثَّانِي الْمَذْبَحَ، لَمْ يَحِلَّ. وَإِنْ أَصَابَهُ، حَلَّ وَإِنْ لَمْ يُزْمِنْهُ الْأَوَّلُ، وَقَتَلَهُ الثَّانِي حَلَّ. وَكَذَا لَوْ أَرْسَلَ كَلْبَيْنِ، فَأَزْمَنَهُ الْأَوَّلُ، وَقَتَلَهُ الثَّانِي، لَمْ يَحِلَّ، قَطَعَ الْمَذْبَحَ أَمْ لَا. وَكَذَا لَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا وَكَلْبًا، إِنْ أَزْمَنَهُ السَّهْمُ