Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٣/ ٢٣١

وَقِيلَ: إِنْ جَوَّزْنَا دُونَ الْجَذَعَةِ، لَمْ يَجِبِ التَّصَدُّقُ مِنْهَا، وَجَازَ تَخْصِيصُ الْأَغْنِيَاءِ بِهَا.

فَصْلٌ

يَنْوِي عِنْدَ ذَبْحِهَا، أَنَّهَا عَقِيقَةٌ. لَكِنْ إِنْ جَعَلَهَا عَقِيقَةً مِنْ قَبْلُ، فَفِي الْحَاجَةِ إِلَى النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ، مَا ذَكَرْنَا فِي الْأُضْحِيَّةِ.

فَصْلٌ

يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا نَيِّئًا، بَلْ يَطْبُخُهُ. وَفِي «الْحَاوِي» : أَنَّا إِذَا لَمْ نُجَوِّزْ مَا دُونَ الْجَذَعَةِ وَالثَّنِيَّةِ، وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا نَيِّئًا. وَكَذَا قَالَ الْإِمَامُ: إِنْ أَوْجَبْنَا التَّصَدُّقَ بِمِقْدَارٍ، وَجَبَ تَمْلِيكُهُ وَهُوَ نَيِّءٌ. وَالصَّحِيحُ: الْأَوَّلُ. وَفِيمَا يَطْبُخُهُ بِهِ، وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: بِحُمُوضَةٍ، وَنَقَلَهُ فِي «التَّهْذِيبِ» عَنِ النَّصِّ. وَأَصَحُّهُمَا: بِحُلْوٍ تَفَاؤُلًا بِحَلَاوَةِ أَخْلَاقِ الْمَوْلُودِ. وَعَلَى هَذَا، لَوْ طُبِخَ بِحَامِضٍ، فَفِي كَرَاهَتِهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: لَا يُكْرَهُ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُكَسِّرَ عِظَامَ الْعَقِيقَةِ مَا أَمْكَنَ، فَإِنْ كَسَرَ، لَمْ يُكْرَهْ عَلَى الْأَصَحِّ. وَالتَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا وَمَرَقِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ، بِالْبَعْثِ إِلَيْهِمْ، أَفْضَلُ مِنَ الدَّعْوَةِ إِلَيْهَا. وَلَوْ دَعَا إِلَيْهَا قَوْمًا فَلَا بَأْسَ.

فَصْلٌ

يُعَقُّ عَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، وَعَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِوَاحِدَةٍ.