Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الثاني: مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم (وفيه اثنا عشر مبحثا) المبحث التاسع: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في حكم ترجمة القرآن الكريم

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٧٢

التَّرْجَمَة. قَالَ الإِمَام الألوسي: "وَفِي مِعْرَاج الدِّرَايَة: مَن تعمّد قِرَاءَة الْقُرْآن

أَو كِتَابَته بِالْفَارِسِيَّةِ فَهُوَ مَجْنُون، أَو زنديق. والمجنونُ يُداوى، والزنديق يُقتل"١.

وَقَالَ الإِمَام النَّوَوِيّ: "مَذْهَبنَا أَنه لَا يجوز قِرَاءَة الْقُرْآن بِغَيْر لِسَان الْعَرَب، سَوَاء أمكنه الْعَرَبيَّة أَو عجز عَنْهَا، وَسَوَاء كَانَ فِي الصَّلَاة أوغيرها"٢.

وَقَالَ الإِمَام ابْن قدامَة: "وَلَا تُجزئه الْقِرَاءَة بِغَيْر الْعَرَبيَّة، وَلَا إِبْدَال لَفظهَا بِلَفْظ عَرَبِيّ، سَوَاء أحسنَ قرَاءَتهَا بِالْعَرَبِيَّةِ أَو لم يحسن"٣. وَنَحْو هَذَا قَالَ الْمَالِكِيَّة٤، وَأهل الظَّاهِر٥.

وَقَالَ الْعَلامَة مُحَمَّد رشيد رضَا: "المعوّل عَلَيْهِ عِنْد الْأَئِمَّة وَسَائِر الْعلمَاء أَنه لَا يجوز كِتَابَة الْقُرْآن وقراءته وَلَا تَرْجَمته بِغَيْر الْعَرَبيَّة مُطلقًا، إِلَّا فِيمَا نقل عَن أبي حنيفَة وصاحبيه من جَوَاز قِرَاءَة الْقُرْآن بِالْفَارِسِيَّةِ فِي خُصُوص الصَّلَاة"٦.

وَمن الْأُمُور الَّتِي تمنع جَوَاز تَرْجَمَة الْقُرْآن: أَن الْمُلْحِدِينَ الَّذين يُرِيدُونَ هدم الْإِسْلَام يضللون النَّاس بِهَذِهِ التَّرْجَمَة، ويزعمون أَنَّهَا قُرْآن، وَقد وَقع ذَلِك فِي بعض الْبِلَاد الإسلامية الَّتِي كَانَت يَوْمًا تقودُ الْعَالم الإسلامي أجمع٧.

ومَن أجَاز هَذَا النَّوْع من التَّرْجَمَة فَإِنَّمَا اعْتمد على شُبه سرعَان مَا