مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره
المبحث الثَّانِي: مَعَ الإِمَام أبي الشاطبي فِي الْأَقْوَال المحكية فِي الْقُرْآن الْكَرِيم
...
المبحث الثَّانِي: مَعَ الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي الْأَقْوَال المحكية فِي الْقُرْآن الْكَرِيم١
قَالَ الإِمَام أَبُو إِسْحَاق رَحمَه الله تَعَالَى: "كل حِكَايَة وَقعت فِي الْقُرْآن فَلَا يَخْلُو أَن يَقع قبلهَا أَو بعْدهَا - وَهُوَ الْأَكْثَر - رد لَهَا، أَو لَا، فَإِن وَقع رد فَلَا إِشْكَال فِي بطلَان ذَلِك المحكي وَكذبه، وَإِن لم يَقع مَعهَا رد فَذَلِك دَلِيل على صِحَة المحكى وَصدقه.
أما الأول فَظَاهر، وَلَا يحْتَاج إِلَى برهَان، وَمن أَمْثِلَة ذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ ٢ فأعقب بقوله: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى﴾ ٣....
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُون﴾ ٤ فَرد عَلَيْهِم بقوله: ﴿فَقَدْ جَاءُوا ظُلْماً وَزُوراً﴾ ٥.
وَقَالَ: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً﴾ ٦ ثمَّ رد عَلَيْهِم بأوجه كَثِيرَة ثبتَتْ فِي