Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الثالث: مع الامام أبي إسحاق الشاطبيفي مباحث من تفسير القرآن الكريم (وفيه عشرة مباحث) المبحث الثاني: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في تفسير القرآن بالسنة

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٨٩

المبحث الثَّانِي: مَعَ الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي تَفْسِير الْقُرْآن بِالسنةِ

يعرف أَبُو إِسْحَاق مَا لهَذَا النَّوْع من تَفْسِير الْقُرْآن الْكَرِيم من أهمية، وَلِهَذَا حرص أَن يشْرَح بِهِ الْآيَات الَّتِي احْتَاجَ إِلَى تَفْسِيرهَا فِي مؤلفاته، وَقد احتوت مؤلفاته على الشَّيْء الْكثير من هَذَا، خُصُوصا فِي كِتَابه الموافقات، وَلَكِن بِمَا أَن الْفَصْل الثَّانِي كَانَ الِاعْتِمَاد فِيهِ على كتاب الموافقات، فَسَوف نحرص فِي هَذَا الْفَصْل أَن يكون أَكثر الِاعْتِمَاد فِيهِ على غَيره من كتب أبي إِسْحَاق الشاطبي؛ ليتبين للقارئ أَن كتب هَذَا الإِمَام مشحونة بالتفسير وعلوم الْقُرْآن.

(١) قَالَ ﵀ عِنْد قَوْله تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ...﴾ ١الْآيَة -: "وَصَحَّ عَنْهَا (يَعْنِي عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: سُئل رَسُول الله ﷺ عَن هَذِه الْآيَة: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ... ﴾ إِلَى آخر الْآيَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: "إِذا رَأَيْتُمْ الَّذين يتبعُون مَا تشابه مِنْهُ، فَأُولَئِك الَّذين سمى الله فاحذروهم٢" ٣.

ثمَّ أَطَالَ ﵀ بِذكر الرِّوَايَات الَّتِي جَاءَت عَن الرَّسُول ﷺ فِي بَيَان معنى الْآيَة٤.