Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الثاني: مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم (وفيه اثنا عشر مبحثا) المبحث الثاني عشر: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في وجود المعرب في القرآن الكريم

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٨٣

المبحث الثَّانِي عشر: مَعَ الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي وجود المعرَّب فِي الْقُرْآن الْكَرِيم

أَشَارَ أَبُو إِسْحَاق إِلَى هَذِه الْمَسْأَلَة إِشَارَة تَبَعِيَّة١تَحت عنوان وَضعه بقوله: "النَّوْع الثَّانِي فِي بَيَان قصد الشَّارِع فِي وضع الشَّرِيعَة للإفهام ويتضمن مسَائِل"٢.

فَقَالَ: "وَأما كَونه جَاءَت فِيهِ أَلْفَاظ من أَلْفَاظ الْعَجم، أَو لم يَجِيء فِيهِ شَيْء من ذَلِك فَلَا يحْتَاج إِلَيْهِ إِذا كَانَت الْعَرَب قد تَكَلَّمت بِهِ، وَجرى فِي خطابها، وفهمت مَعْنَاهُ، فَإِن الْعَرَب إِذا تَكَلَّمت بِهِ صَار من كَلَامهَا، أَلا ترى أَنَّهَا لَا تَدعه على لَفظه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ عِنْد الْعَجم، إِلَّا إِذا كَانَت حُرُوفه فِي المخارج وَالصِّفَات كحروف الْعَرَب، وَهَذَا يقل وجوده، وَعند ذَلِك يكون مَنْسُوبا إِلَى الْعَرَب، فَأَما إِذا لم تكن حُرُوفه كحروف الْعَرَب، أَو كَانَ بَعْضهَا كَذَلِك دون بعض، فَلَا بُد لَهَا من أَن تردها إِلَى حروفها، وَلَا تقبلهَا على مُطَابقَة حُرُوف الْعَجم أصلا، وَمن أوزان الْكَلم مَا تتركه على حَاله فِي كَلَام الْعَجم، وَمِنْهَا مَا