مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره
Printed page ٢٦
٦ -
مقاومة الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي للبدع والمبتدعة:
أُصِيب الْعَالم الإسلامي بعد الْقُرُون المفضّلة بِبَعْض الانحراف عمّا كَانَ عَلَيْهِ رسولُ الله ﷺ وَأَصْحَابه، وَكلما ابتعد آخر هَذِه الْأمة عَن أَولهَا ازْدَادَ ظُهُور الْبدع، حَتَّى كَانَ عصر الإِمَام الشاطبي - رَحمَه الله تَعَالَى - فزادت هَذِه الْحَال سَوَاء فِي شَرق الْعَالم الإسلامي، أم فِي غربه.
وَكَانَت غرناطة - فِي عصر الإِمَام الشاطبي - مجمع فلول الهزائم، وملتقى آفَات اجتماعية نَشأ عَنْهَا انتشار بعض الْبدع الَّتِي أدَّت إِلَى ضعف الْمُسلمين١.
وَكَانَت هَذِه الْحَال لَا ترضي الإِمَام الشاطبي، وَهُوَ يعلم أَنه مَأْمُور بإنكار الْمُنكر٢.