Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الثاني: مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم (وفيه اثنا عشر مبحثا) المبحث الخامس: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في التفسير الإشاري للقرآن الكريم

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٥٤

المبحث الْخَامِس: مَعَ الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي التَّفْسِير الإشاري لِلْقُرْآنِ الْكَرِيم

١

قَالَ - رَحمَه الله تَعَالَى -: "من النَّاس من زعم أَن لِلْقُرْآنِ ظَاهرا وَبَاطنا ... "٢. ثمَّ ذكر أَبُو إِسْحَاق الْأَدِلَّة على ذَلِك، وَأَطْنَبَ٣، وَسَيَأْتِي بَعْضهَا - إِن شَاءَ الله تَعَالَى - فِي التَّعْلِيق على هَذَا المبحث.

ثمَّ ذكر أَبُو إِسْحَاق أَمْثِلَة على التَّفْسِير الإشاري الْبَاطِل٤.

ثمَّ خلص أَبُو إِسْحَاق إِلَى ذكر شُرُوط التَّفْسِير الإشاري المقبول فَقَالَ: "فصل: وَكَون الْبَاطِن هُوَ المُرَاد من الْخطاب قد ظهر أَيْضا مِمَّا تقدم فِي الْمَسْأَلَة قبلهَا، وَلَكِن يشْتَرط فِيهِ شَرْطَانِ:

أَحدهمَا: أَن يَصح على مُقْتَضى الظَّاهِر الْمُقَرّر فِي لِسَان الْعَرَب، وَيجْرِي على الْمَقَاصِد الْعَرَبيَّة. وَالثَّانِي: أَن يكون لَهُ شَاهد نصا أَو ظَاهرا فِي مَحل آخر يشْهد لصِحَّته من غير معَارض.

فَأَما الأوّل: فَظَاهر من قَاعِدَة كَون الْقُرْآن عَرَبيا، فَإِنَّهُ لَو كَانَ لَهُ فهم لَا يَقْتَضِيهِ كَلَام الْعَرَب، لم يُوصف بِكَوْنِهِ عَرَبيا بِإِطْلَاق؛ وَلِأَنَّهُ مَفْهُوم يُلصق بِالْقُرْآنِ لَيْسَ فِي أَلْفَاظه، وَلَا فِي مَعَانِيه مَا يدل عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ كَذَلِك فَلَا يَصح أَن ينْسب إِلَيْهِ أصلا ... وَأما الثَّانِي: فَلِأَنَّهُ إِن لم يكن لَهُ شَاهد فِي مَحل آخر، أَو