Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الثاني: مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم (وفيه اثنا عشر مبحثا) المبحث الرابع: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في أقسام العلوم المضافة إلى القرآن الكريم

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٥٣

من حَيْثُ هُوَ كَلَام لَا من حَيْثُ هُوَ خطاب بِأَمْر أَو نهي أَو غَيرهمَا، بل من جِهَة مَا هُوَ هُوَ، وَذَلِكَ مَا فِيهِ من دلَالَة النُّبُوَّة، وَهُوَ كَونه معْجزَة لرَسُول الله ﷺ فَإِن هَذَا الْمَعْنى لَيْسَ مأخوذًا من تفاصيل الْقُرْآن كَمَا تُؤْخَذ مِنْهُ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة، إِذْ لم تنص آيَاته وسوره على ذَلِك مثل نَصهَا على الْأَحْكَام بِالْأَمر وَالنَّهْي وَغَيرهمَا، وَإِنَّمَا فِيهِ التَّنْبِيه على التَّعْجِيز أَن يَأْتُوا بِسُورَة مثله، وَذَلِكَ لَا يخْتَص بِهِ شَيْء من الْقُرْآن دون شَيْء، وَلَا سُورَة دون سُورَة، وَلَا نمط مِنْهُ دون آخر ... "١.

ثمَّ ذكر الْقسم الثَّالِث بقوله: "وَقسم هُوَ مَأْخُوذ من عَادَة الله تَعَالَى فِي إنزاله، وخطاب الْخلق بِهِ ... ويشتمل على أَنْوَاع من الْقَوَاعِد الْأَصْلِيَّة والفوائد الفرعية، والمحاسن الأدبية"٢.

ثمَّ ذكر على هَذَا الْقسم تِسْعَة أَمْثِلَة٣، جدير بِأَهْل الْقُرْآن أَن يراجعوها فَفِيهَا من الْفَوَائِد الشَّيْء الْكثير.

ثمَّ ذكر الْقسم الرَّابِع بقوله: "وَقسم هُوَ الْمَقْصُود الأول ... وَذَلِكَ أَنه محتوٍ من الْعُلُوم على ثَلَاثَة أَجنَاس ... أَحدهَا: معرفَة المتوجَّه إِلَيْهِ، وَهُوَ الله المعبود سُبْحَانَهُ. وَالثَّانِي: معرفَة كَيْفيَّة التَّوَجُّه إِلَيْهِ. وَالثَّالِث: معرفَة مآل العَبْد ليخاف الله بِهِ ويرجوه"٤.

ثمَّ شرح هَذِه الْأَجْنَاس الثَّلَاثَة بِكَلَام نَفِيس، نحيل الْقَارئ على مُرَاجعَته٥.