Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الثاني: مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم (وفيه اثنا عشر مبحثا) المبحث الرابع: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في أقسام العلوم المضافة إلى القرآن الكريم

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٥٢

المبحث الرَّابِع: مَعَ الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي أَقسَام الْعُلُوم المضافة إِلَى الْقُرْآن الْكَرِيم

٢

قسم أَبُو إِسْحَاق الْعُلُوم المضافة إِلَى الْقُرْآن إِلَى أَرْبَعَة أَقسَام، فَقَالَ:

"قسم: هُوَ كالأداة لفهمه واستخراج مَا فِيهِ من الْفَوَائِد، والمعين على معرفَة مُرَاد الله تَعَالَى مِنْهُ، كعلوم اللُّغَة الْعَرَبيَّة - الَّتِي لَا بُد مِنْهَا - وَعلم الْقرَاءَات، والناسخ والمنسوخ، وقواعد أصُول الْفِقْه، وَمَا أشبه ذَلِك"٣.

ثمَّ ذكر أَبُو إِسْحَاق أَن هَذَا الْجَانِب قد يُدخل فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، كَقَوْل من قَالَ: إِن علم الْهَيْئَة وَسِيلَة إِلَى فهم قَوْله تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ ٤، وَقَول من قَالَ: إِن عُلُوم الفلسفة مَطْلُوبَة إِذْ لَا يُفهم الْمَقْصُود من الشَّرِيعَة إِلَّا بهَا٥.

ثمَّ رد أَبُو إِسْحَاق على قَائِل ذَلِك بقوله: "وَلَو قَالَ قَائِل إِن الْأَمر بالضد مِمَّا قَالَ لما بَعُد فِي الْمُعَارضَة. وَشَاهد مَا بَين الْخَصْمَيْنِ شَأْن السّلف الصَّالح فِي تِلْكَ الْعُلُوم، هَل كَانُوا آخذين فِيهَا، أم كَانُوا تاركين لَهَا، أَو غافلين عَنْهَا؟ مَعَ

الْقطع بتحققهم بفهم الْقُرْآن، يشْهد لَهُم بذلك النَّبِي ﷺ والجم

الْغَفِير، فَلْينْظر امْرُؤ أَيْن يضع قدمه"٦.

ثمَّ ذكر أَبُو إِسْحَاق الْقسم الثَّانِي بقوله: "وَقسم هُوَ مأخوذٌ من جملَته