Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الثالث: مع الامام أبي إسحاق الشاطبيفي مباحث من تفسير القرآن الكريم (وفيه عشرة مباحث) المبحث الرابع: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في تفسير القرآن بأقوال التابعين وأتباعهم

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٩٤

المبحث الرَّابِع: مَعَ الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي فِي تَفْسِير الْقُرْآن بأقوال التَّابِعين وأتباعهم

اعتنى أَبُو إِسْحَاق الشاطبي - رَحمَه الله تَعَالَى - بِنَقْل أَقْوَال التَّابِعين وأتباعهم فِي الْآيَات الَّتِي فَسرهَا فِي كتبه، وَمَا ذَلِك إلَاّ معرفَة مِنْهُ بأهميّة أَقْوَالهم؛ لأَنهم - التَّابِعين ﵏ أخذُوا غَالب علمهمْ عَن الصَّحَابَة، فحري بهم إِصَابَة الْحق فِي تَفْسِير كَلَام الله تَعَالَى.

وهاك بعض الْأَمْثِلَة نسوقها تقريرًا لهَذَا المبحث:

(١) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: "وَعَن مُجَاهِد: ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ ١أَي: المقتصد مِنْهَا بَين الغلو وَالتَّقْصِير"٢، وَذَلِكَ يُفِيد أَن الجائر هُوَ الغالي أَو المقصر، وَكِلَاهُمَا من أَوْصَاف الْبدع"٣.

(٢) وَقَالَ أَيْضا: "وَعَن عِكْرِمَة: ﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ٤يَعْنِي فِي الْأَهْوَاء ﴿إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّك﴾ ٥هم أهل السّنة"٦.