مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره
٢ -
مولد الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي ونشأته:
لم تُسلط - كتب التراجم الْمُعْتَمدَة - الأضواء على مَكَان وِلَادَته، وَلَا عَن تاريخها، وَلَا عَن كيفيّة نشأته.
إِلَّا أَن الَّذِي يَبْدُو - وَالله أعلم - أَن أَصله كَانَ من مَدِينَة شَاطِبَة١، وَأَنه ولد فِي مَدِينَة غرناطة٢، قبيل سنة ٧٢٠هـ٣.
أما عَن نشأته: فقد نَشأ على حبّ الْعلم، ومتابعة الدَّرْس مُنْذُ نعومة أَظْفَاره، حَدثنَا هُوَ بذلك فِي مُقَدّمَة كِتَابه الِاعْتِصَام، نقتطف من ذَلِك قَوْله: "لم أزل مُنْذُ فُتق للفهم عَقْلِي، وَوجه شطر الْعلم طلبي، أنظر فِي عقلياته، وشرعياته، وأصوله، وفروعه، لم أقتصر مِنْهُ على علم دون علم، وَلَا أفردت عَن أَنْوَاعه نوعا دون آخر حَسْبَمَا اقْتَضَاهُ الزَّمَان والإمكان ... "٤.