Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الأول: عن حياة الامام أبي إسحاق الشاطبي (وفيه مايلي) شعر الإمام أبي إسحاق الشاطبي

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٣٧

١٠ -

شعر الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي:

بِلَاد الأندلس من الْبِلَاد الَّتِي اختصّها الله بالجمال فِي طبيعتها، فأثر ذَلِك فِي أبنائها الَّذين عاشوا على ترابها، وَكَذَلِكَ فِيمَن قدم إِلَيْهَا من بِلَاد أُخْرَى، فَقَالُوا الشّعْر من أعماق نُفُوسهم دونما تكلّف.

وَالْإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشاطبي كَانَ مِمَّن ينظم الشّعْر، وَلَكِن لم تمدنا المصادر بالكثير من نظمه١، الَّذِي قَالَ عَنهُ عبد الْوَهَّاب بن مَنْصُور: "وَله أشعار متوسطة مثل أشعار الْفُقَهَاء الَّتِي هِيَ أنظام فِي الْحَقِيقَة"٢.

قلت: نقل أَحْمد بَابا طَائِفَة مِنْهَا فِي كِتَابه نيل الابتهاج٣.

وَمِنْهَا مَا أوردهُ أَبُو إِسْحَاق الشاطبي فِي كِتَابه الإفادات والإنشادات فِي مدح الشفا لَمَّا طلب مِنْهُ الْوَزير ابْن زمرك ذَلِك فَقَالَ:

يَا من سَمَا لمراقي الْمجد مَقْصَدُه ... فَنَفْسُهُ بِنَفِيسِ العِلْمِ قد كَلفت

هَذِي ريَاضٌ يروق العقلَ مخبَرُها ... هِيَ الشِّفا لنفوسِ الْخلق إِن دَنفت٤

وَكَانَ مِمَّن نظم فِي هَذَا الْغَرَض جمَاعَة من الأدباء، مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم بن رضوَان، وَغَيره ٥.