Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الثاني: مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم (وفيه اثنا عشر مبحثا) المبحث الخامس: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في التفسير الإشاري للقرآن الكريم

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٥٥

كَانَ لَهُ معَارض صَار من جملَة الدَّعَاوَى الَّتِي تدّعى على الْقُرْآن، وَالدَّعْوَى الْمُجَرَّدَة غير مَقْبُولَة بِاتِّفَاق الْعلمَاء.

وبهذين الشَّرْطَيْنِ يتبيّن صِحَة مَا تقدّم أَنه الْبَاطِن؛ لأنّهما مُوَفّران فِيهِ، بِخِلَاف مَا فسّر بِهِ الباطنية١، فَإِنَّهُ لَيْسَ من علم الْبَاطِن كَمَا أَنه لَيْسَ من علم الظَّاهِر"٢.

ثمَّ ذكر أَمْثِلَة من تفاسير الباطنية تخَالف هذَيْن الشَّرْطَيْنِ٣.

ثمَّ قَالَ: "وَقد وَقعت فِي الْقُرْآن تفاسير مشكلة يُمكن أَن تكون من هَذَا الْقَبِيل، أَو من قبيل الْبَاطِن الصَّحِيح، وَهِي منسوبة لِأُنَاس من أهل الْعلم، وَرُبمَا نسب مِنْهَا إِلَى السّلف الصَّالح"٤ ثمَّ ذكر أَمْثِلَة على هَذِه التفاسير المشكلة٥.

التَّعْلِيق على مَبْحَث: التَّفْسِير الإشاري لِلْقُرْآنِ الْكَرِيم

التَّعْلِيق على هَذَا المبحث من ثَلَاثَة أوجه:

الأوّل: أَن الْمُعْتَمد لمن ذهب إِلَى هَذَا التَّفْسِير - التَّفْسِير الإشاري - هُوَ مَا أخرجه الإِمَام البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: "كَانَ عمر يدخلني مَعَ أَشْيَاخ بدر، فكأنَّ بَعضهم وجد فِي نَفسه فَقَالَ: لم تدخل هَذَا مَعنا، وَلنَا أَبنَاء مثله؟. فَقَالَ عمر: إِنَّه من حَيْثُ علمْتُم. فَدَعَا ذَات يَوْم٦