Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الأول: عن حياة الامام أبي إسحاق الشاطبي (وفيه مايلي) مذهب الإمام أبي إسحاق الشاطبي

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٢٦

وَاحِد بِحَسب خطاب الْعباد، لَا بِحَسبِهِ فِي نَفسه؟. فَإِن كَلَام الله فِي نَفسه كَلَام وَاحِد لَا تعدّد فِيهِ بِوَجْه وَلَا بِاعْتِبَار، حَسْبَمَا يتَبَيَّن فِي علم الْكَلَام"١.

فَأَنت ترى فِي الْمِثَال الأول أَن الإِمَام الشاطبي أوّل الْحبّ والبغض بِإِرَادَة الإنعام والانتقام، أَو أَنَّهُمَا نفس الإنعام والانتقام.

وَفِي الْمِثَال الثَّانِي يؤوّل صفة الْفَوْقِيَّة الثَّابِتَة فِي النُّصُوص لله تَعَالَى على مَا يَلِيق بجلاله وعظمته.

وَفِي الْمِثَال الثَّالِث يَجْعَل كَلَام الله تَعَالَى معنى قَائِما بِالنَّفسِ، مُجَردا عَن الْأَلْفَاظ والحروف.

وَلَا شكّ أَن أَبَا إِسْحَاق - غفر الله لَهُ - قد فَاتَهُ الصَّوَاب فِي هَذِه الْأَمْثِلَة الثَّلَاثَة.